ابن كثير

620

السيرة النبوية

ومنهم أيمن بن عبيد بن زيد الحبشي ونسبه ابن مندة إلى عوف بن الخزرج وفيه نظر . وهو ابن أم أيمن بركة ، أخو أسامة لامه . قال ابن إسحاق : وكان على مطهرة ( 1 ) النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان ممن ثبت يوم حنين ، ويقال : إن فيه وفى أصحابه نزل قوله تعالى : " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ( 2 ) " . قال الشافعي : قتل أيمن مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين . قال : فرواية مجاهد عنه منقطعة يعنى بذلك ما رواه الثوري عن منصور ، عن مجاهد ، عن عطاء ، عن أيمن الحبشي قال : لم يقطع النبي صلى الله عليه وسلم السارق إلا في المجن ( 3 ) ، وكان ثمن المجن يومئذ دينارا . وقد رواه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة ، عن هارون بن عبد الله ، عن أسود ابن عامر ، عن الحسين بن صالح ، عن منصور ، عن الحكم ، عن مجاهد وعطاء ، عن أيمن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . وهذا يقتضى تأخر موته عن النبي صلى الله عليه وسلم إن لم يكن الحديث مدلسا عنه ، ويحتمل أن يكون أريد غيره . والجمهور كابن إسحاق وغيره ذكروه فيمن قتل من الصحابة يوم حنين فالله أعلم . ولابنه الحجاج بن أيمن مع عبد الله بن عمر قصة . ومنهم با أم ؟ وسيأتي ذكره في ترجمة طهمان .

--> ( 1 ) المطهرة بكسر الميم وفتحها : الإداوة ، أو الاناء الذي يتطهر به . ( 2 ) سورة الكهف 110 ( 3 ) المجن : الترس .